خطب الإمام علي ( ع )

10

نهج البلاغة

صرت يقرن بي من لم يسع بقدمي ( 1 ) ، ولم تكن له كسابقتي التي لا يدلي أحد بمثلها إلا أن يدعي مدع ما لا أعرفه ، ولا أظن الله يعرفه والحمد لله على كل حال وإما ما سألت من دفع قتلة عثمان إليك فإني نظرت في هذا الأمر فلم أره يسعني دفعهم إليك ولا إلى غيرك ، ولعمري لئن لم تنزع عن غيك وشقاقك ( 2 ) لتعرفنهم عن قليل يطلبونك ، لا يكلفونك طلبهم في بر ولا بحر ولا جبل ولا سهل ، إلا أنه طلب يسوءك وجدانه ، وزور لا يسرك لقيانه ( 3 ) والسلام لأهله 0 1 - ( ومن كتاب له عليه السلام إليه أيضا ) وكيف أنت صانع إذا تكشفت عنك جلابيب ما أنت فيه من دنيا قد تبهجت بزينتها ( 4 ) وخدعت بلذتها . دعتك فأجبتها ، وقادتك فاتبعتها ، وأمرتك فأطعتها . وإنه يوشك أن يقفك واقف على ما لا ينجيك منه مجن ( 5 ) . فاقعس عن هذا الأمر ، وخذ أهبة الحساب ، وشمر